فتحي مهذب تونس
من يطفىء غابة الهذيان .
غيمة
تجر العجوز
إلى مرتفعات الفراغ،،،
النوافذ ميتة،،،
الستائر مسدلة،،
سطوة الأبيض الأبدي...
الطريق إلى الهاوية،،
الصعود إلى تلة الذكريات
ببطء شديد،،،
طائر الضوء
شردته الرياح
إلى جهة غامضة،،،
غيمة
تفتح النار
على كنغر الروح،،،
شجر الهندباء شهود،،
الهواء
ضيق ضيق ومصطفق
مثل أخطبوط هلامي،،،
النوافذ هامدة،،
وجه المدينة ممتلىء بالضباب،،،
بالقش والوحل العائلي،،،
رقصة حية المامبا،،
عتمة الوافدين الجدد،،
محنة الميتين الجدد،،
ضوء ضرير
على حافة الأقحوان،،،
رجة في أقاصي (الأنا)،،
في المحيط الهلامي،،
اه يا شرفتي البابلية
كم عذبتني براري المرايا،،
كم شردتني موسيقى المرايا،،
النوافذ ميتة
منذ عام ونيف،،،
قطيع من الزفرات المجلجلة
دهسته العجوز،،،
لم ترقه تجاعيد
وجه المدينة،،،
لم يكن جسدا
كان كثبان رمل
في قلعة وثنية ،،،
نحلت روحه
واغتدت خيط وهم
تطيره دمعتان،،
النوافذ ميتة،،
بيته ضارب في اللامكان
خبزه حجر هامشي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق