الاثنين، 12 مارس 2018

مجلة سماء الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتبت الشاعرة عروسة النيل العنود محمد قصيدة بعنوان العجوز والشمطاء

العجوز والشمطاء

فراشة علي الأغصان
تطير في حرية زاهية
الألوان
شاهدها العجوز فجن
وطلب من خادمته
الشمطاء إصطيادها
بأي شكل كان....
زرعوا لها روضا علي
شكل بستان
ومن الزهور جلبوا
جميع الأشكال
وظنا أن الفراشة
غبية لا تعرف الفرق
بين الأزهار والصبار
وأنها سترضي كباقي
الفراشات العميان
وقفت الفراشة علي
باب البستان
لم يكن هناك أي عبير
للأزهار
ولا ندي الرحمٰن يلمع
علي الأغصان
دخل الشك قلبها ولم
يعجبها الحال
بدأت تنظر حولها
وتتعجب من أشكال
صديقاتها الفراشات
وجدتهن يتبعن العجوز
بعد أن سلبهن كل الألوان
وتركن بلون السواد ....
والشمطاء ترسم على
وجهها ضحكة صفراء
والعجوز يرتدي ثوب
الوعظاء
فأمسكت بشعلة من
النار وهددت بحرق
المكان
فخافا الأثنان وفتحا
لها الأبواب
وقالوا لم نتعود العصيان
والعناد
فطارت الفراشة سالمة
إلي أبعد مكان
وأقسمت بربها أنهما وجهان
مزيفان يصنعا الشر ويُحيكا
مكائد الشيطان
ورب العزة يمهل ولا يهمل
من غدر بأي روح حتي
وإن كانت نملة تمشي
في أمان

عروسه النيل/ العنود محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق