السبت، 3 مارس 2018

مجلة سماء الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتب الشاعر والمفكر محمد عبد العليم قصة بعنوان أنا وتلك السيدة

.                   انا وتلك السيدة
كنت  اسير  يوما  مسافرا مرتحلا  مع نفسي
وفي الطريق استوقفتني  تلك  الفتاة  لتركب  معي  سألتها  الي اين انت  ذاهبة نظرت الي وعيناها  اغرورقت  بالدموع ولم تنطق بكلمة وساد صمت الا صوت محرك السيارة حتي بادرتها بسؤال أأنت هاربة
اخذت  تبكي  وتعالي  صوت  بكائها  ونحيبها وشهقاتها اخذت اربت  علي  كتفها لاواسيها ولاخفف عنها انحرفت بالسيارة لاقرب ماركت اشتريت لها عصيرا وطعاما وماءا ناولتها اياهم واخذت اراقبها من بعيد حتي انتهت ركبنا السيارة لاواصل طريقي  وهي بجواري اخذت تتنهد وتنظر الي في  صمت ثم بدأت تروي لي  قصتها قالت منذ عدة ايام كنت خارج البيت في شراء لوازم البيت وعندما عدت لم اجد دارنا ولا اسرتي لقد تهدم البيت وسقط علي كل افراد اسرتي  لم يتبقي  لي احدا كلهم ماتوا والبيت تهدم تجمع الناس واخرجوا جثثهم من تحت الانقاض ودفناهم ودارت بي الارض وسقط مغشيتأ علي ولما افقت قررت الرحيل لكن لا ادري الي اين تنقلت من مدينة لاخري حتي التقيتك والان ليس لي وجهتا محدده ساركب معك حتي ان تنتهي انت وتصل وجهتك وانا اواصل المسير
اخذت افكر طول الطريق كيف اساعد تلك السيدة التي تقطع بها السبل وكيف لي ان اتركها في طريق مجهول ربما طريق الضياع طريق الشيطان اخذت افكر ما لو تركتها  وتلقفتها ايادي السوء ماذا لو تعرفت علي اناس يستغلونها في تجارة المخدارت او اناس يستغلونها في الملاهي الليليه او المواخير او في المتعه الحرام واخذت افكر ماذا وماذا وماذا
سألتها اتجيدين عملا اي عمل قالت لي اجيد اعمال الخياطة خياطة الملابس المختلفة
اخذتها واستأجرت لها سكنا واشتريت لها المعدات الازمة وكذلك القماش الذي  طلبته وانصرفت وكنت كلما سافرت لتلك المدينة زرتها واطمئننت عليها لقد راجت تجارتها وكثرت زبائنها ومشي حالها جيدأ وفي يوم اتصلت بي وقالت اريدك
ذهبت اليها حكت لي ان شاب جيد رائع تعرف عليها ويريد الزواج منها وانت الوحيد الذي اعتبره عائلتي قابلته عندها تعرفت عليه وعلي مؤلاته واتفقا علي كل صغيرة وكبيرة واتممت اجراءات زواجها وكنت كل فترة ازورهم بدأت احوالهم المادية تتحسن رويدا رويدا حتي انشأوا ورشة صغيرة ثم مصنعا كبر شيئا فشيئا وانجبت كثيرا من الابناء في مراحل تعليم مختلفة هي وزوجها ما زالا علي علاقة قوية بي حيث لاينقطع سؤالهم عني اذا تاخرت عنهم وعن زيارتي لهم
وهي الان تريد ان تعطيني  مبلغأ من المال نظير مافعلته  معها انني في حيرة من امري هل اقبل ام ارفض
ال كاتب و ال مفكر
محمد فاروق عبد العليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق