الأحد، 7 أكتوبر 2018

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتبت الشاعرة مرح مراد قصيدة بعنوان لاشيء ينصفني

لا شيء ينصفني

لا شيء ينصفني
لا قهوة الصباح
ولا قطعة الشوكلاته المحلاة
ولا بيتي العتيق الذي يقع خلف ذلك الجدار

فلا شيء ينصفني
لا شهادة في وطن قد غيرت حروف اسمي
فلا شيء ينصفني
لا ألحان الكيتار القديمة ولا عازف الكمان المحترف
لا ألحان العصافير المغردة فوق أغصان بيتي العتيق

فلا شيء ينصفني
تقول سيدة عمياء لا شيء ينصفني
أعيش بوطن ليس بوطني
حاربوني بسلاح لا أملكه فقد فقدته أيام الحرب
يقول بروفيسور جامعي
وأنا أيضا لا شيء ينصفني
أحاور عقولا تائهة وعيون ملئها الخوف من كل جانب
ويقول مسافر الى المحطة القديمة
وأنا لا شيء ينصفني
أعيش بدولة لم تمنحني جواز سفري لأذهب للجهة الأخرى فأبحث عن بقايا هويتي

أما أنا فأقول لا شيء ينصفني
أدلل مسائي بأجمل الأمنيات وألحان كماني الراقصة
و أعلم أني في الحزن كنت الفائزة
فأنا لم أجد شيء ينصفني
فأخترت الانتظار في بيت عتيق
وأحضرت لنفسي بعض من ورد الأوركيد لعله يعيد لي ذاكرتي وذلك البيت المفقود
وقررت الجلوس بثوبي الأزرق البسيط وتصفح الكتب العتيقة
وجعلت السهر رفيق الليالي الطويلة لأتجنب ذلك الشخص الغريب
يأتيني كل ليلة كأنه عنترة وللعشق سيف يأبى الرفص بكل تأكيد
ولكن الرفض كان الرد الذي أخافه حتى انقطع الوريد

فهو لم يعلم بعد أن لا شيء ينصفني
لا وطن قبل أن يأويني
ولا صحيفة قبلت أن تسجل فهرس أمنياتي في أبرز عناوينها
ولا اسمي في هوية قد حذفت منها جنسيتي
وما زالو يسألوني عن سبب رفضي لذلك السر العظيم
وما زلت أردد أن حبه هي الكذبة الصادقة
وخسارتها أمر ملزم دون أي سؤال
ولكن لقدومها شيء يؤسفتي ويؤلمني

بقلمي
مرح مراد
7/10/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق