الأربعاء، 10 أكتوبر 2018

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتبت الكاتبة والأدبية خولة خلود مقال بعنوان مقدمة

مقدمة

هذه السلسلة من الكتابات احاول ان اوجه كلمة ارشد بها الطريق واعيد احياء قيمنا الاخلاقية بدءا بالاسرة وكيفية بناءها وماينجم عنها ان جاز لي ذلك وهي تصب في مصب واحد دعوة للقيم
قال تعالى وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون
من هذا المنطلق اخي واختي في الله اينما كنتما وحيث ماوجدتما هذه رسالة حب وسلام وكلمات ارجو ان تكون بلسما تشفي السقام يحزنني حالكما وانتما مني جزء من كياني ان اراكما في هذا التوهان والبحث عن الامان والطريق لذلك امامكما ولكن لظروف حياتية او مشاكل اسرية انقلبت الموازين وتبعثرت الاولويات فضاع الطريق وتاه الرفيق ... فالمح في الافق خيط امل ونورا ياخذنا باذن الله الى الطريق الصحيح
فاجلس اخي وتفكر ماذا تريد لتصل الى ماتريد وعشها مع الله يكن معك الله فاستخر واستشر ولا تنسى الدعاء فهو حصانة وقرب من الله وهداية الى الطريق
فاذا كنت تتوق للسعادة الزوجية للطمانينة ان كنت تطمح ان تتذوق طعم الحياة وحقيقة الحياة فعليك ان تفهم اولا لما خلقت ان علمت ذلك كان جليا ان تهتدي للسعادة وهذا مصداق قوله تعالى وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون صدق الله العظيم
وعبوديته سبحانه لا تقتصر على العبادات كالصلاة والصوم...الخ فقط وانما تشمل الحياة بما فيها ان يكون الله الواحد الاحد في حياتك رضاه هو مايهم في كل ماتفعل وتريد والحياة ماهي الا سلم للوصول الى رضاه واستنشاق رحماته وادراك الوهيته وانه من اوجدك فاحسن وجودك فكن له العبد فهو الاحد وكن له الراجي فهو المولى والمنعم وكن له المحب المشتاق فهو الحبيب وماعداه وسائل توصلك اليه
فاعد اخي واختي في الله ترتيب اولوياتك اجعل رضاه رقم واحد في حياتك فقبل البناء لابد من وضع الاساس فلابد قبل التفكير في الزواج التفكير في هدفك من هدا الزواج ومعرفة ماذا يعني زواج ... فهو حياة وبناء وشراكة في الاهداف والمشاعر في الحياة بما فيها لنكون حقا خلفاء الله في الارض وتتم الرسالة التي من اجلها خلقنا
فالاسرة لبنة حياة بها الارض تعمر وتطهر وتضاء بنور الله
فالارض بما فيها ترنيمة عشق تهتف باسم الله وتسبح بحمد الله وتنطق بوحدانية الله هذه هي السعادة والطمانينة هذه هي حقيقة الوجود فلا تجعلها فارغة لا طعم لها
ثانيا يجب ان تكون شروطك في الطرف الاخر الحيز الاكبر الدي يشغل تفكيرك وحتى يوضع البناء على اساس متين فلابد ان نؤمن ان الطرف الاخر هو شريك دنيا واخرة فيجب ان تسال نفسك هل يمكن للطرف الاخر ان يكون معيني او معيقي هل يمكن ان يكون محفزي للفردوس الاعلى او معجزي ومؤخري
هل يفهم دوره لاقوم بدوري ام مرهقي ومضعفي
اذن يمكن ان نلخص شروط البناء واعني الزواج
اولا ترتيب الاولويات ان يكون الله هدفي ومسعاي
ثانيا وضع شروط في الطرف الاخر وليس الزواج لاجل علاقة جسدية فقط ان يجمعنا هدف واحد وطريق واحد وبالتالي معرفة كل واحد لدوره الذي خلق له فاذا كان ادم خلق من الارض ليتحمل مشاق الحياة رمز القوة وحواء خلقت من ضلعه لتكون سكنا له وحضن حب وسلام وحنان رمز الانوثة والسكن فان احتضنته ذابت في حضنه فاعطاها من الامن والامان مايشعرها بانوثتها واذابت هي الاخرى ذلك الجليد المتراكم داخله لظروف الحياة فمنحا الحياة وان مسحت عرق جبينه فقد منحته الاستمرارية والصمود والثبات والصعود ليعلوا ويصعدا في مدارج الحب الالهي فيعمرا الارض
فالحياة لا تتم الا بهما جسدين لروح واحدة ومشاعر كلما زادت بينهما قربتهما لله فالروح تعانق الروح فيسبحا في ملكوت الله فالحياة لا تسمى حياة ان لم يكن بها مشاعر وهاجة ولا يتاتى ذلك الا بصدق النية لله فعندما احبك لاجل ان يقربني هذا الحب لله وعندما اسامح فذاك لاجل الله فالقلب المتسامح كنهر حب وسلام يغترف منه كل واحد والنتيجة ان هذا الحب شربته كل القلوب فزاد الحب في القلوب وصار كل شيء لله ولاجل الله فكانت الطمانية والسكينة وصارت الحياة حياة
قد يتساءل البعض ويقول هذا لمن لم يبدا الحياة الزوجية فكيف هو الحال للمتزوجين الذين صارت حياتهم بلا مذاق وفراغ وشيء من العذاب فاقول لهم الفرصة باقية بقاء الروح في الجسد اعيدا ترتيب اولوياتكما لتنعما بالحياة التي ارادها الله لكما بصبر واصرار وصدق من الاعماق ودمع رقراق وقلب الى رضى الله تواق من اراد الله وجد الله فلا تضيعها في امور تضرك ولا تنفعك وتاخد من وقتك وجهدك وعاطفتك اكثر من حقها لانها ليست لله
والقول الاجمالي بناء اسرة كغرس شجرة لابد ان نعرف ماذا نغرس ولما نغرس وكيف نغرس وهل نحن جديرين بهذا الغرس حتى تكون جذورها عميقة عمق الحياة فيشتد عودها وتتاصل جذورها فتمنحنا السعادة وتجود علينا باحلى الثمار وتعطينا متعة جمالية وراحة نفسية واشباع عاطفي كلما ابدعنا فيها زاد ابداعنا للمجتمع فالوطن فالامة ولا يكون ذلك الا بكثير من الصبر وبكل ماهو طيب
واخيرا نصيحة لا تعش لنفسك تصير كالعقيم لا امتداد له وتعلم ان تعيش لله ومع الله ترى من الفعل العجاب وتتذلل لك الصعاب وتركب كل ركاب فالله مسبب الاسباب وله الماب المعطي بلا حساب المنجي من العقاب والتائب على كل من تاب المعطي لكل من اناب وصار للارض خليفة الوهاب وكان في الفردوس الاعلى مع الاحباب
الخاتمة
هدا مااؤمن به واجده سعادة الدنيا والاخرة فان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي فعلمي محدود وارجو ان يكون خيري للبشرية ممدود لا املك غير ايماني بما اراه حقيقة وماينبض به قلبي ويكتبه على الورق قلمي
بقلم وقلب خولة خلود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق