الجمعة، 16 فبراير 2018

مجلة سماء الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتب الشاعر عقيل علاء الدين درويش قصيدة بعنوان نتابع بحياتنا

نتخاطب بحياتنا بكل الضمائر
ما أجملها من لغة
نتعامل فيما بيننا بلا أي ضمير
حتى المستتر منها
ما أقبحها من حياة

          *   الضمير  المستتر   *

أحلم بعشب
أفرش جسدي عليه
أتبلل بنداه
رهام نيسان
أمطر عليه ونداه
نسيم الربيع
سكن الصدر
بربيع العمر وأنداه

واقع عشته كيف أنساه
ماض جميل
بريء اتهمناه
حاكموه ونحن ظلمناه
الحاضر حضر
وعدنا
بحديقة غناء
خير من برية جرداء
فصدقناه

تقدم امامنا ليرعانا
كالنعاج نمشي وراه
رؤوسنا مرفوعة
نحدق عاليا
لا نرى غير سماه
من يحقق عيشنا سواه
الحاضر بيننا
شتمنا الماضي ومزقناه
تفلنا عليه وبللناه
المستقبل من عقولنا
مسحناه
الحاضر يغني لنا
ونحن نرقص معاه
الخطر امامنا واضحا
فهل نطأطئ رؤوسنا لنراه

الضمير كان بيننا
حيا يصرخ فينا
يصرخ حاضركم
مال ليس بجاه ماسمعناه
حاضركم يخدعكم
بمظاهر وهميه فكذبناه
حاضركم يعلمكم
الكذب والغش فطنشناه
حاضركم يفقدكم
الطيبة والمرؤوة
والشهامة فكتمناه

الضمير ينهار
وتتعالى صرخاته
حاضركم ينزع الرحمة
من عقولكم
تفقدون الاخوة بينكم
فسببناه
حاضركم يقتل الحب
في قلوبكم
يغتال وفائكم
يقضي على نخوتكم
فهجرناه
حاضركم إستولى
على مكارم الخلق لديكم
وماعليه ربيتم
أجدادكم وأبائكم نسيتم
فاضعناه

الحاضر بيننا سعيد
مابقي بيننا رجل
للماضي ان يعيد
ويخفت صوت الضمير
كانت كلماته لنا فجور
حتى خسرناه
الماضي صار حلما
لمستقبلنا
واخر ماضينا
ان ضميرنا اعتبرناه
كلبا بنبح فينا
ومارأيناه
والأن ننبح
نريد الماضي
فضميرنا لو كان كلبا
ليتنا فعلنا
كما وافانا وافيناه
كما وافانا وافيناه

     عقيل علاء الدين درويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق