الاثنين، 19 فبراير 2018

مجلة سماء الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتب الشاعر دريد رزق قصيدة بعنوان مهما بلغت

مهما   بلغتَ  من   العلومِ   مراتبا
تبقَ    بمدرسةِ    الحياةِ     طالبا
فلكلِّ    إنسانٍ     خلائقُه    التي
لا   تُشبهُ   أُمّاً   رعته   و  لا   أبا
إن  لم  تخُضْ  بين الطبائعِ  كلِّها
واجهتَ في  هذي الحياةِ متاعبا
إقبَلْ   أخاكَ    كما    هو    فلعلَّهُ
يرضى   بكَ   لا   لائماً  و  معاتبا
لا تنتقصْ من قدرِ من هم دونكَ
مهما   بلغتَ   مداركاً   و  مواهبا
لا   يبلغُ   المرءُ   الكمالَ  و   إنما
يكفيه  كونُ   الخيرِ   فيه   غالبا
العلمُ  و  الأخلاقُ   نِعمَ    الثروةِ
فاسعَ  إليهما   يا  ابنَ  آدمَ  راغبا
فإذا   امتلكتهما    تروقُ   للورى
و لعلَّهم   يرِدون   منكَ   عصائبا
أدرى  البرِية   بالبرايا  و  شأنهم
ذاك  الذي  حلب  الحياةَ  تجاربا
فاسمعْ  له  تدرَءْ  مصاعبَ  جمَّةً
و تكُنْ لمن يُلقي السؤالَ مُجاوبا
إياكَ  و  النقدَ    الكثيرَ     فإنكَ
لستَ   لكلِّ   السيِّئاتِ    مُجانبا
رُدَّ   الإساءةَ    بالفضيلةِ     علَّكَ
تَهدي المسيءَ و تبني فيه مناقبا
فإذا  استجاب   فإنكَ   أصلحتَهُ
بصنيعكَ  و  أزلتَ  عنه    معايبا
و إذا   تمرَّد   بعد   هذا     فإنكَ
لستَ  بما  حاولتَ   فيه   خائبا

دريد رزق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق