ألا ربّوا بنيكم علّموهم
نفكّر في الطّعام وفي الشّراب***ونكره أن نفــكّر في الكــــــــــتاب
كأنّ بطوننا غلبت علينا***فصـــــــرنا في التّكالب كالكـــــــــــلاب
وإنّ لنا ببطن الأرض يوما***لقاء في القـــــــبور مع الحــــــــساب
ووقتئذ سندرك ما اقترفنا***فنــــــــــــشعر أنّنا تحـــــــت التّـــراب
فعلّم ما استطعت فإنّ ربّي***سيجزي المصلحين على الصّــــواب
////
ألا ربّوا البنين على النّظام***وربّوهــــــم على فــــــــقه الكـــــلام
وربّوا في البنات العزم حزما***ولا تلقوا بهنّ إلى الــــــــــــــظّلام
أرى ترك البنين بلا اهتمام***خطيرا في الحـــياة على السّــــــلام
وتربية كهذه سوف تأتي***بجيل في الشّعــــــوب من اللّئـــــــــــام
وعندئذ سنحصد ما زرعنا***وزرع الشّر يحصــــــد في الخـــــتام
////
ألا ربّوا بنيكم علّـــــموهم***وبالأدب المــــــــــــــعبّر ثـــــــقّفوهم
وكونوا للطّفولة خير عون***وبالنّصــــــــــح المـــــوجّه زوّدوهـم
عليكم بالتّقــدّم إن أردتم***عليكم بالنّهـــــــوض إذا عزمتـــــــــــم
وإن أنتم بقيتم في سبات***فأنتم في التّطوّر قد خســــــــــــــرتـــم
عزائمكم سترسم ما ابتكرتم***فكونـــوا خير قوم إن أردتـــــــــــم
////
ألا ربّوا البنات على الحياء***فهنّ الأمّــــــــــــــــهات من النّسـاء
وتربية البنــــــات بلا حياء***ستدفعهنّ حتما للـــــــــــــــــــــبغاء
فهنّ على البلاد لهنّ حقّ***كما أمر الرّحيم من السّــــــــــــــــماء
فلا تلقوا بهنّ إلى جحيم***بتربية تــــــــــــــــساهم في الوبــــــاء
وكونوا عونهنّ على التّحدّي***فهــــــــــــنّ أساسنا عند البـــــناء
////
أحبّ الصّالحين من الرّجال***ومن رفضوا الرّكون إلى الضّـلال
أحبّ الصّالحين ولست منهم***لأنّ خصالهم هزمت خصــــــالي
رجال مثل ماء المزن خيرا***كرام باليمـــــيــــــــن وبالشّـــــمال
عظام في البناء إذا استعدّوا***سرائرهم تجسّــــــد بالفعـــــــــــال
يساند بعضهم بعضا بحزم***على شقّ المسالك في الجـــــــــبال
////
لم عزف الشّباب عن الدّراسه؟***هل التّعليم أصبح كالنّجــاسه؟
لماذا حظّنا حظّ تعيس؟***ومغربنا يضاعف في التّــــــــــــعاسه
نعلّم نسلنا ما ليس يجدي***ليــــــفشل في مواصلة الدراســـــــه
رميناهم بشرّ مستــــطير***فحوّلهم إلى سوق النّــــــــخاســــــه
سنحصد في النّهاية ما زرعنا***لنــــــــبقى أمّة تحت الحراسـه
////
فقدنا الفقه في علم البيان***فخلــــــــخل نطقنا شلل اللّــــــــسان
وطال الجهل فهم الذّكرعجزا***فضاع الفقه في مجـرى الزّمان
وهذا عــــــــمّق التّأثير فينا***وأجبرنا على حـــــــــــمل الهوان
فكيف سنفهم القرآن فهما***بلا لغة تدلّ على البيـــــــــــــــــان؟
وما لم نستطع رفع التّحدّي***سنبقى في الوجـــــود بلا مـــكان
////
أغيثونا بتربيـــــــــة البنينا***فقد فــــــــقدوا الـــهدى أدبا ودينا
مدارسنا تقهقر مستواها***فأضحت مصنــــــــــــعا للعاجـــزينا
نعلّم للصّغار قشور علم***تشوّه بين أيدي الجاهلــــــــــــــــــينا
ونأمرهم بحفظ الدّرس قسرا***ونضرب بالعصا ضربا مشيــنا
إذا صلح التّعلّم في بلادي***غدا التّلميذ مجتهدا أميـــــــــــــــنا
محمد الدبلي الفاطمي
الأحد، 18 فبراير 2018
مجلة سماء الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتب الشاعر محمد الدبلي الفاطمي قصيدة بعنوان ألا ربوا بنيكم
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق