******************* ( لَيْلَةُ الْأَمْسِ ) ***********
فِي سَوَاد هذة اللَّيْلَةُ الْمُظْلِمَة
اِخْتَفَى فِيهَا الْقَمَرَ السَّمَاء مُعْتِمَة
أَجْلِسُ عَلَى أَرْض يَابِسة
تَتَسَاقَطَ عَلِّيِّ أَوَرَاقُ صَفْرَاءُ ْبَالِيَة
مِنْ شَجَرَة الأفراح الهاوية
الدُّنْيَا مِنْ حَوْلي خَالِيَّة
لَا مُؤْنِسٌ لِي بِهَذِهِ الْبَادِيَة
أَرَى مَنَاظِرُ يَائِسَة بَائِسَة
لَا مُؤْنِسٌ لِي غَيْرُ إعْصَار عَاتِيَة
وَأَصْوَاتٌ مَصْدَرهَا رُعودٍ صَاعِقَة
بكاء الْفُرَّاقُ وَالذِّكْرَيَات الْمُؤْلِمَة
أسمع أَصَوْتِ الْغِرْبَانِ الْبَاكِيَة
كَانَتْ لَيْلَةٌ دَامِيَة
طَالَتْ لَيْلَتِي عَشْرَةِ أَعوَامَ وثمانية
لَا شَمْعَةُ تُنَيِّرُ وَلَا قَمَرُ
يضيئ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الْكَالِحَة
لَا سِرَاج فِيهَا وَلَا عَيْنَ مُبْصِرَة
كانت حقا أحْلَاَم زَائِفَة
حُلْمًا رَوَّدَنِي أَلْتَقِي بِحَبيبَتِي ثَانِيَة
جَاءَتْ حَبيبَتِي بِرِسَالَةٍ أَمِرَّة
بِالشَّعْرِ أكْتُب وَحَبيبَتكَ بِالْقِرَاءةِ مُوْصلَة
ظَنَنْتُ إِنّهُ عِوَضًا عَنْ أيَّامَيْ الْخَاوِيَة
غَيْرهَا الزَّمَانَ وَتَبَدَّتْ أَوصَالُهَا
لِسَانُهَا يَقْذِفُ بِسُهُومِ رَامِيَة
أَصَابَتْنِي إصَابَةٌ دَامِغَة
جَعَلَتْنِي أَنْظُرُ الى أَيَّامي الْقَادِمَة
اِرْحَلِي مِنْ قَلْبِي وَمِنْ أَرَضي
إِلَى أَرْض بَعيدَةٍ مُتَرَامِيَة
إرَحَلْي رَحِيل السّنوَاتِ السَّابِقَة
وَلَنْ أُعَوِّدُ أَنَا إِلَى لَيْلَتِي الْغَائِمَة
لَا لَا لَنْ أَعُود الْبَارِحَة
وَلَوْ بِزهقِ روحِي بِحَدّ سُيوفٍ بَاتِرَة
بقلم / محمود ماضي
الأحد، 7 أكتوبر 2018
مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر محمود ماضي قصيدة بعنوان ليلة الأمس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق