السبت، 6 أكتوبر 2018

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر محمد فاروق عبدالعليم خاطرة بعنوان عودة الماضي

.              عودة الماضي
انا شاب في الثلاثين من عمري
احكي قصتي مع حب كان ماضي ولا يزال حاضرا كنت متفوقا في دراستي وكنت دوما محط انظار كل  الشباب لتفوقي العلمي ولباقة حديثي وشياكتي حيث كنت انتقي ملابسي بعنايه فائقه تركت الدراسة في كلية الطب والتحقت بكلية التجارة حيث تستهويني الحسابات والارقام
كنت شابا لست بغني وليس لدي الكثير من المال تعرفت علي فتاة تدرس بالجامعه احببتها كثيرا وهي بادلتني شعور بشعور كنا لا نفترق ابدا نقضي اليوم معا اما بحديقة الجامعه او نخرج للتنزه في  الحدائق العامة لم نترك كافتريا الا وارتدناها ولا مركب علي النيل الا وركبناه كثيرا ما يمر الوقت بسرعة البرق لتفوتنا محاضرات عديده
تخرجنا من الجامعه واخذت اهلي وذهبنا لخطبتها من اهلها لكن والدها رفض بشكل مهين بحجة انني عاطل عن العمل والزواج يحتاج تكاليف عاليه
جمعت كل ما لدي من اموال والدي وانشأت شركة استيراد وتصدير كنت اعلم ما يحتاجه السوق من منتجات واستوردها واجمع منتجات من السوق وادخل عليها تعديلات واصدرها ازدهرت تجارتي سريعا واخذت اتوسع في تجارتي وفي ذلك الاثناء تزوجت من فتاة رائعة اعطتني الكثير اعطتني  الحب ودفئ المشاعر اعطتني ابناء رائعين لم تقصر معي يوما فهي زوجة رائعه ومميزة
ازدهرت الاعمال لدي وانشأت عدة مكاتب اخرها كان في الاسكندريه واحتجت مهندس ديكور كلفت صديق لي بالمهمة فاتفق مع احد المهندسين وكان الموعد  داخل المكتب وذهبت لانتظارة حسب الموعد كان الباب مفتوحا وانا اجلس في بهو المكتب واذا بسيدة تدخل علي المكتب وتقف امامي وجها لوجه اخذ كلا منا ينظر للاخر في ذهول ربما صدفة خير من الف ميعاد اري امامي السيدة التي احببتها من قبل والتي رفض والدها الزواج مني ساد صمت رهيب كلانا تسمر في مكانه وكاننا اصنام جامده لا تنطق ولا تتحرك
يااااااه علي هذا العالم انه لحقا غريب نلتقي بعد هذه المده وهذه السنين واين في مكتبي اختفت الكلمات وكاننا اصبنا بالخرس وهي كذلك
مرت الدقائق سريعا علي هذا النحو كان كلا منا ينظر للاخر دون ان ينطق بكلمه تقدمت نحوها ومددت يدي اسلم عليها ولما وضعت يدي في يدها عدت بالذاكرة لايام مضت عندما كنت امسك يدها واشبك اصبعي باصبعيها كم كنت اشعر بحرارة سرت في جسدي اخذت اتصبب عرقا ونحن في الشتاء شعرت بدفئ يسري في يدي تحول الشتاء الي صيف حار مثل لقاءنا وكما كانت لقاءتنا في الماضي كلا منا ترك يده للاخر وفي صمت رهيب هي نظراتنا من تتكلم وتحكي كلام لا يفهمه الا عاشق او محب شعرت بنبضات  قلبي تتسارع ويكاد قلبي يقفز من مكانه لا استطيع ان احدد مشاعري اهي لحظة عتاب ام هي لحظة شوق وحنين
اهي سعادة غامرة ام هي لوم وعتاب اهو عودة للماضي ام هو حاضر نعيشه من جديد  لا مفر منه اهو القدر الذي رتب الاحداث ام هي الاحداث من فرضت نفسها واذا بها تقترب مني وتحتضني وتلقي براسهاعلي  كتفي وتمتزج انفاسنا وتتسارع دقات قلبنا اخذت املس علي شعرها الطويل كانها طفلة صغيرة قبلتها من راسها ودارت بنا اللحظات ولم ادري كم من الوقت مر بنا علي هذا النحوا
ثم طلبت منها الجلوس وقمت واحضرت فنجانين من القهوة ولم ينطق احدنا بكلمه كان كلا منا يحدق في الاخر في صمت رهيب لا ادري كم من الساعات مرت علينا ثم قامت وانصرفت وحددنا موعدا اخر لنلتقي في نفس المكان جلست ولا اصدق نفسي لقد عادت بي الذاكرة للوراء لايام جميله عشناها ولم افكر في حتي انني لم اتناول اي طعام لم افق الا علي اتصال من زوجتي تسال عني وان ابنتي الصغيرة تريد محادثتي انصرفت الي البيت ولم اذق طعم النوم حتي الصباح اتصلت بصديقي وسالته عنها فاجاب ان زوجها توفي ومعها بنتت صغيرة وانا الان في حيرة من امري ااذهب للقاء وهل من الممكن ان انسي ذلك الحب لكني لم استطع بعدما تحركت في داخلي مشاع اعتقدت انها ماتت مع الايام وما ذنب زوجتي والتي اكن لها كل الاحترام والتقدير واطفالي الثلاثه هل من الممكن ابعد عنهم ولو ليوم واحد تتملكني الحيرة ولا ادري ماذا افعل
ماذا تفعل لو كنت مكاني
ال كاتب و ال مفكر
محمد فاروق عبد العليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق